• ×

05:05 مساءً , الثلاثاء 19 شوال 1436 / 4 أغسطس 2015

علة التعليم الباطنية !

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
هيبة معلم .. عنوان موضوعي طًرُح كثيراً في الساحة الإعلامية , سواء من قبل البرامج التلفزيونية أو الصحف المحلية أو حتى بعض المنتديات العامة , قال البعض منهم أنها ضاعت وقال البعض الآخر أنها لم تضع وإنما ما يحدث هو عبارة تطوير في الحركة التعليمية وتحديد حقوق الطالب وحقوق المعلم ! . أي الرأيين هو الأصح وأيهما منطقي أكثر ؟ .

من وجهت نظري الشخصية أن هيبة المعلم لم تضع ! , ولكن الحقيقة المرة هو أن ما يحدث هو عبارة عن ضياع أسر بأكملها , فعندما يتخلى الأب عن دوره في التعزيز النفسي وبيان هيبة ذلك المعلم وتقديره في نفوس الأبناء وكذلك الأم مع بناتها , فمن الطبيعي أن ينشأ جيل يعتبر المعلم والمعلمة موظف تعطيه الدولة الراتب لكي يشرح لي بعض المعلومات التي قد أفهمها أحياناً و قد لا أفهمها أحياناً أخرى ! , ولا يتعدى دوره هذا الحد .

لوعدنا قليلاً بذاكرتنا للوراء وتقريباً قبل أربعين عاماً لوجدنا أن الأمر مختلف تماماً عما نحن عليه الآن وعلى جميع المستويات سواء التحصيلية منها أو التربوية , فلقد كان ذلك الطالب البسيط يتمتع بقدرات عالية من التركيز والاستيعاب والفهم خلاف ما نراه الآن من الإهمال الدراسي الحاصل علاوة على المخرجات التعليمية المتدنية . أما عن المستوى التربوي فتكفيك قضية المعلم عن باقي القضايا الأخرى , فما يعانيه ذلك المعلم من تعديات طلابية ! كان من الأولى أن لا تحدث دليل على مشكلة واقعة في النسق التربوي التعليمي , الذي يقال أنه من تطور في تطور , وربما يقصد بذلك التطور تطوير المناهج والمباني والمرافق المدرسية .. الخ , ولكن ما الفائدة من كل ذلك في حالة كانت المشكلة داخلية , فمثال ما يحدث هو كمن يقوم بإجراء عملية تجميلية وهو يعاني من علة داخلية مستفحلة .

نحتاج إلى أن نتكاتف جميعا ً في سبيل تأصيل منهج تقدير المعلم واحترامه وفرض هيبته , ولا أقصد بفرض هيبته تلك الهيبة التي يتصورها الكثير من الناس بأنها ضرب الطالب وإهانته والتعدي عليه ! , ولكن ما أقصده هو أن نعزز في نفوس الطلبة مبدأ احترام ذلك الشخص الذي يوصل إليهم المعلومات القيمة و يزرع داخلهم القيم والمبادئ السامية .

لا أعمم كلامي على جميع الطلبة , فمنهم نماذج يحق لنا الفخر بهم , ولا أدعي الكمال لجميع المعلمين , فالتقصير يحدث والنقص موجود والكمال لله وحده , ولكن بين هذا وذاك تجب الموازنة , ولا ننسى أن المعلم قد كان طالباً وأن الطالب قد يكون معلما ً فالعملية بينهم عميلة تكاملية قائمة أولاً على الإخلاص والجد والاجتهاد في توصيل المعلومة للطالب , وفي التفاعل والبحث والمشاركة من الطالب مع معلمه . ولا يغيب عن أذهاننا الدور العظيم الذي تقدمه الأسرة فهي الأساس , ففي حالة كان هناك إهمال أسري فمن الطبيعي أن يكون هناك إهمال مدرسي وإهمال مهنياً أيضاً , فالراحة النفسية والأسرية كافية في توليد العطاء التعليمي والوظيفي .

لمحة : الأسرة مركز تعليمي وتدريبي للموظف والطالب .


بواسطة : balla7mr
 9  0  993